الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

280

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الأرض ، إذا هاتف يهتف : يا رسول اللّه ثلاث مرات فالتفت فإذا ظبية مشدودة في وثاق ، وأعرابي منجدل في شملة نائم في الشمس ، فقال : « ما حاجتك ؟ » قالت : صادنى هذا الأعرابي ، ولي خشفان في ذلك الجبل فأطلقنى حتى أذهب فأرضعهما وأرجع ، قال : « وتفعلين ؟ » فقالت : عذبنى اللّه عذاب العشار إن لم أعد ، فأطلقها فذهبت ورجعت فأوثقها النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فانتبه الأعرابي وقال : يا رسول اللّه ألك حاجة ؟ قال : « تطلق هذه الظبية » فأطلقها فخرجت تعدو في الصحراء فرحا وهي تضرب برجليها الأرض وتقول : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه « 1 » . وكذا رواه الطبراني بنحوه ، وساق الحافظ المنذري حديثه في الترغيب والترهيب من باب الزكاة : ونقل شيخنا الحافظ أبو الخير السخاوي عن ابن كثير : أنه لا أصل له ، وأن من نسبه إلى النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فقد كذب ، ثم قال : شيخنا : لكن ورد في الجملة في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض أوردها شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في المجلس الحادي والستين من تخريج أحاديث المختصر واللّه أعلم . انتهى . وفي شرح مختصر ابن الحاجب للعلامة ابن السبكي ، وتسبيح الحصى رواه الطبراني وابن أبي عاصم من حديث أبي ذر ، وتسليم الغزالة رواه أبو نعيم الأصبهاني والبيهقي في دلائل النبوة ، ونحن نقول فيهما : وإن لم يكونا متواترين فلعلهما استغنى عنهما بنقل غيرهما ، أو لعلهما تواترا إذ ذاك ، انتهى . ومن ذلك ، داجن البيوت ، وهو ما ألفها من الحيوان ، كالطير والشاة وغيرهما ، روى قاسم بن ثابت عن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : كان عندنا داجن ، فإذا كان عندنا رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قر وثبت مكانه ، فلم يجئ ولم يذهب ، وإذا خرج رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - جاء وذهب ، وذكره القاضي عياض بسنده . وأما نبع الماء الطهور من بين أصابعه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وهو أشرف المياه ، فقال

--> ( 1 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 6 / 34 ) .